السيد علي الطباطبائي
460
رياض المسائل
قدميك ، ولا تفترش ذراعيك ( 1 ) . وفي آخر : إياك والقعود على قدميك فتتأذى بذلك ، ولا تكون قاعدا على الأرض فيكون قعد بعضك على بعض فلا تصبر للتشهد ( 2 ) . وهذه النصوص ظاهرة في كراهة الاقعاء بالمعنى الذي ذكروه ، واطلاقها يشمل حال الجلوس مطلقا من غير اختصاص بما بين السجدتين كما في العبارة كثير من عبائر الجماعة . وبالاطلاق أيضا صرح جماعة ومنهم الشيخ في الخلاف مع دعواه الاجماع ( 3 ) . ( السابع : التشهد وهو واجب ) بإجماعنا ، بل الضرورة من مذهبنا ، وأخبارنا ( في كل ) صلاة ( ثنائية مرة ) بعدها ( وفي ) الصلاة ( الثلاثية والرباعية مرتين ) : مرة آخرهما وأخرى بعد ثانيتهما . وأما الخبر : إذا جلس الرجل للتشهد فحمد الله تعالى أجزأه ( 4 ) . فمحمول إما على التقية كما ذكره شيخ الطائفة ( 5 ) ، أو على أن المراد بيان ما يستحب فيه ، أي أدنى ما يستحب فيه ذلك . ففي الحسن : التشهد في الركعتين الأوليين الحمد لله ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، اللهم صل على محمد وآل محملا ، وتقبل شفاعته ، وارفع درجته ( 6 ) .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 5 ج 4 ص 677 ، لكثرت الاختلاف في النسخ أثبتناه مطابقا للمصدر ، وب 6 من أبواب السجود ح 5 ج 4 ص 958 وفيه " ولا تكن " . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 3 ج 4 ص 676 ، باختلاف يسير . ( 3 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 118 في كراهة الاقعاء ج 1 ص 360 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب التشهد ح 2 ج 4 ص 993 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ب 15 في كيفة الصلاة وصفاتها و . . . ج 2 ص 320 ذيل الحديث 161 ، والاستبصار : كتاب الصلاة ب 196 في وجوب الصلاة على النبي ( ص ) ج 1 ص 344 ذيل الحديث 3 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب التشهد ح 1 ج 4 ص 989 ، باختلاف يسير .